الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

225

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ يوم القيامة إِلَّا النَّارَ بدلا من إصابتهم اليسير من الدّنيا لكتمانهم الحقّ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بكلام خير ، بل يكلمهم بأن يلعنهم ويخزيهم ويقول : بئس العباد أنتم ، غيرتم ترتيبي ، وأخّرتم من قدمته ، وقدّمتم من آخرته ، وواليتم من عاديته ، وعاديتم من واليته . وَلا يُزَكِّيهِمْ من ذنوبهم ، لأنّ الذنوب إنّما تذوب وتضمحلّ إذا قرن بها موالاة محمد وعليّ وآلهما الطيّبين عليهم السّلام . فأمّا ما يقرن بها الزوال عن موالاة محمد وآله عليهم السّلام ، فتلك ذنوب تتضاعف ، وأجرام تتزايد ، وعقوباتها تتعاظم ، وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ موجع في النار » « 1 » . س 144 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 175 ] أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ( 175 ) [ البقرة : 175 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما أصبرهم على فعل ما يعلمون أنّه يصيّرهم إلى النار » « 2 » . س 145 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 176 ] ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 176 ) [ البقرة : 176 ] ؟ ! ج : قال علي بن الحسين عليه السّلام : « ( ذلك ) يعني ذلك العّذاب الذي وجب على هؤلاء بأثامهم وإجرامهم لمخالفتهم لإمامهم ، وزوالهم عن موالاة سيّد

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 585 / 352 . ( 2 ) نفس المصدر ، 1 : 75 / 157 .